«دعم مصر» يُصدر بيانًا هامًا حول اتفاقية «تيران وصنافير»

0 8

استنكر ائتلاف دعم مصر قيام بعض المواقع الإلكترونية ببث لقطات تليفزيونية مجتزأة، لا تعبر عن الحقيقة زعمت أنها لتصويت مجلس النواب على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، حيث تم تصوير هذه اللقطات بعد تمام عملية التصويت والانتهاء منها. وأكد الائتلاف – في بيان له – أن مجلس النواب صوت بالموافقة يوم الأربعاء الماضى بأغلبية كبيرة وواضحة للغاية على الاتفاقية، فى جلسة طويلة طرحت فيها الحكومة والمعارضة والأغلبية والمستقلون والحزبيون آرائهم، وتم حسم الأمر بالتصويت. وذكر الائتلاف أن الجلسة العامة سبقتها 4 جلسات ممتدة للجنة الشئون الدستورية والتشريعية حضرها حوالى 300 نائب، وتم الاستماع فيها لجميع الآراء ووجهات النظر، ثم تلا جلسات اللجنة الدستورية والتشريعية، جلسة للجنة الدفاع والأمن القومى والتى أعدت تقريرا عرض على المجلس الذى صوت عليه بالموافقة. وأشار الائتلاف إلى تفهمه لغضب بعض النواب ممن لم ينجحوا فى إقناع زملائهم برفض الاتفاقية داعيا هؤلاء النواب إلى قبول نتائج التصويت، خاصة وأنه كانت هناك محاولات عديدة لإفساد الجلسة فى اللجنة الدستورية والتشريعية وافتعال المشاكل وإعاقة سيرها، ثم محاولات إقناع النواب بطرح الاتفاقية فى استفتاء شعبى، وهو الأمر الذي تبين أن الغرض من ورائه هو تعطيل الاتفاقية بأى شكل وبأى وسيلة كانت، إضرارا بصالح البلاد الاقتصادي مثلما تتضرر البلاد من عدم تدفق السياحة الدولية والتي لها تأثير واضح على الاقتصاد. وقال ائتلاف دعم مصر إن الانتقائية والاجتزاء كانتا أبرز سلبيات المناقشات والمداولات من البعض، فضلا عن المواد المتداولة إعلاميا والتغطية الإعلامية والمواد المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد الائتلاف أنه رصد محاولات واضحة لممارسة الضغوط على رئيس الجمهورية لعدم التصديق على الاتفاقية، وهو الأمر الذى يستبعد الائتلاف حدوثه. وفند الائتلاف فكرة الاستفتاء الشعبى على الاتفاقية، مشيرا إلى أنها غير صحيحة لأن الجزيرتين ليستا مصريتين، ومن ثم فإن التواجد المصرى عليهما هو تواجد إدارة وليس تواجد سيادة مهما طال الوقت، فالإدارة لا تكسب سيادة، وهو ما ثبت من إقرار واعتراف الدولة المصرية بنفسها عامى 1989 و 1990 وبالتالي لا محل للاستفتاء. وأشار الائتلاف إلى أن ما طرحه البعض من اللجوء إلى التحكيم الدولي، يمثل طرحا غير صحيح، لأن التحكيم لا يكون إلا في أحوال الاختلاف، فضلا عن أن نتائج التحكيم معروفة سلفا في ضوء المستقر عليه في قضاء وإفتاء محكمة العدل الدولية بلاهاي في ضوء قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990 والمكاتبات الرسمية المتبادلة والصريحة بين وزيري خارجية الدولتين مؤكدا أن هذا الطرح هو بمثابة “الدعوة الخبيثة” التي تستهدف إفساد العلاقات الودية مع دولة تربطنا بها أواصر المحبة والإخاء، بدون مبرر أو سبب معقول. وأكد الائتلاف أن الحكومة المصرية وضعت نقاط الأساس الخاصة بها على شاطىء البحر الأحمر وقامت بوضع نقاط أساس على عدة جزر، ولكنها لم تضعها على جزيرتى تيران وصنافير، وصدر بذلك القرار الجمهورى رقم 27 لسنة 1990 وأودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة، ومن ثم فلا مجال للحديث عن جدل تاريخى سابق توجد فيه مستندات مؤيدة لوجهة النظر كما توجد مستندات معارضة لها لافتا إلى أن أي حديث ينتهى إلى عدم احترام التعهدات والاتفاقات يؤدي إلى فقدان المصداقية والفوضى. وحذر ائتلاف دعم مصر من شائعات مغرضة يتم إطلاقها حول الاتفاقية خاصة على وسائل التواصل الاجتماعى والتى أصبحت بلا ضابط أو رابط، مشيرا إلى أن مضيق تيران هو ممر ملاحى دولى بموجب أحكام اتفاقية السلام، وأن حركة الملاحة فيه بحرية مكفولة لأى دولة وكذلك حق المرور البري، وبالتالى فإن المعلومات المغلوطة التى يتم تناقلها بالمخالفة لذلك، تستهدف إرباك المواطنين وزعزعة ثقتهم وتضليل الرأى العام مؤكدا أن مروجي هذه الشائعات يدعون البطولة ويرغبون فى دغدغة مشاعر المواطنين واستغلال ارتباطهم بالارض ومعدنهم الأصيل وتحقيق مكاسب حزبية وسياسية ضيقة ومحدودة على حساب الصالح العام. وقال الائتلاف إنه ظهر جليا وجود تقصير من قبل الحكومة في توضيح الصورة للرأي العام، وتأخرها في اتخاذ الخطوات الصحيحة اللازمة لإدارة هذا الملف، وأن هذا التأخر سمح للجماعات الإرهابية بالقفز على الموضوع وإساءة استخدامه وتوظيفه بما يحقق أغراضها السياسية المعروفة. وأكد الائتلاف ثقته وثقة نوابه فى سلامة الإجراءات التى تمت، وصحة القرار الذى اتخذ بشجاعة وقوة، واتفاقه مع الحق والعدل مشيرا إلى انه يحقق المصلحة الوطنية للبلاد فى هذه اللحظات الدقيقة. وشدد ائتلاف دعم مصر على أن مصر دولة مؤسسات وأن وجود هذه المؤسسات وصلابتها هو ما يحمى الدولة ضد أى اهتزازات، وهو الأمر الذي أثبتت صحته التجارب، معلنا تجديد ثقته في القوات المسلحة التي ما فرطت يوما في أرض مصرية. وذكر الائتلاف أن مجلس النواب قد انتهى من ممارسة اختصاصه المنصوص عليه فى المادة 151 من الدستور، وأنه يدعو السيد رئيس الجمهورية إلى استكمال باقى الإجراءات الدستورية حتى تستطيع الدولة المصرية حسم بعض القضايا الأخرى العالقة، وأن تقوم بحرية استخراج ثرواتها الطبيعية وموارد الثروة من بحارها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية بمراكز قانونية ثابتة ومستقرة، بما يعود بالخير والنفع على البلاد، ويفوت الفرصة على الحملات الاقتصادية الممنهجة والمدفوعة من البعض بهدف منع البلاد من استغلال هذه الثروات الطبيعية.

التعليقات

Loading...