تحقيقاتعاجل

بسبب كورونا.. بند في القانون يقلب موازين العلاقة بين المستأجر والمؤجر

أصبح فيرس كورونا حديث العالم أجمع من حيث، طرق الوقاية وأعداد المصابين وأيضا حالات الوفاة، وليس هم فقط المتضررين من فيروس كورونا بل الضرر واقع أيضا على حالات كثيرة من حيث العنصر المادي وتقليل ساعات العمل، والعمالة المؤقتة وأصحاب المصانع والمقاهي والمطاعم  أصحاب رزق اليوم الواحد وأيضا، أصحاب الالتزامات التعاقدية والمستأجر والمالك، فقد عالج القانون المدني المصري تلك الظروف والآثار المترتبة عليها.

 

لذالك فقد تواصلت “بوابة أخبار أليوم” مع المستشار القانوني أسامه السباعي المحامي بالنقض، لمعرفة ما هي الحقوق الواجب مراعاتها بين المواطنين في حالات المستأجرين والملاك وأصحاب الالتزامات التعاقدية في ظل هذه الأزمة داخل القانون المدني.

قال السباعي إنه نظراً للأحداث الجارية من انتشار فيرس كورونا والذي يعد وباءً تأثرت به جميع دول العالم في مجال التجارة سواء المحلية أو الدولية لذالك فأن القانون المدني وضع مواد ونصوص لهذه الحالات: 

نصت الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني على الآتي (ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدد بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك).

وأكد السباعي، طبقاً لنص المادة فإن الحوادث الاستثنائية ينبغي أن تكون عامة وليست خاصة بالمدين كفيضان عال غير منتظر أو غارة غير منتظرة للجراد أو انتشار وباء وعليه فلا يعتبر حريق المحصول ولا انتشار لدودة حوادث عامة لأنها خطر يمكن توقعه.، والحوادث الاستثنائية تفترض وجود عقد يتراخى في تنفيذه إلى أجل أو أجال كعقد توريد مثلاً ويحل أجل التنفيذ فإذا بوقوع حادث لم يكن في الحسبان فيخل التوازن الاقتصادي بالعقد إخلالاً خطيراً ،وطبقاً لنص المادة فيجب توافر أربعة شروط لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة :-

(أولاً ): أن يكون العقد متراخياً :أي أن تكون هناك فترة بين صدور العقد وتنفيذه ، على أنه إذا كان العقد غير متراخياً وطرأت هذه الحوادث الاستثنائية عقب صدوره مباشرة فليس هناك ما يمنع من تطبيق نظرية الحوادث الطارئة وإن كان ذلك لا يحدث إلا نادراً.

 (ثانياً) أن تجد بعد صدور العقد حوادث استثنائية عامة مثل زلزال أو حرب أو وباء ينتشر أو جراد يزحف أسراباً .

 (ثالثاً) أن تكون هذه الحوادث الاستثنائية ليس في الوسع توقعها : فإذا كانت متوقعة أو يمكن توقعها مثل اختلاف سعر الصرف أو انتشار دودة القطن فلا مجال لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة

 (رابعاً) أن تجعل هذه الحوادث تنفيذ الالتزام مرهقاً لا مستحيلاً : بمعنى أن يكون تنفيذ الالتزام يهدد المدين بخسارة فادحة

 وتابع السباعي ، أن معيار الإرهاق هنا هو معيار مرن يتغير بتغير الظروف فما يكون مرهقاً لمدين قد لا يكون مرهقاً لمدين آخر ، وهنا يجب التفرقة بين الحادث الطارئ والقوة القاهرة فإن كان الاثنان يشتركان في أن كلاً منهما لا يمكن توقعه ولا يستطاع دفعه، إلا أنهما يختلفان في أن القوة القاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً ويترتب على ذلك أن ينقضي الالتزام ولا يتحمل المدين تبعة عدم تنفيذه .

 

أما الحوادث الطارئة فلا ينقضي الالتزام بل يرده القاضي إلى الحد المعقول فتوزع الخسارة بين المدين والدائن ، فإذا توافرت تلك الشروط السابقة فإن للقاضي مطلق اليد في معالجة الموقف الذي يواجهه فقد يرى أن الظروف لا تقتضى إنقاص الالتزام المرهق ولا زيادة الالتزام المقابل بل وقف تنفيذ العقد حتى يزول الحدث الطارئ وقد يرى إنقاص الالتزام المرهق وقد يرى زيادة الالتزام المقابل

اخبار اليوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

Don`t copy text!