عاجلمقالات الرأى

المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية تصنعها المرأة العربية

المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية تصنعها المرأة العربية

بقلم الكاتبة سينا محمود

عكف المشرعون فى الدول العربية خلال السنوات السابقه على سن العديد و العديد من القوانين الصارمة التى تحفظ كرامة المرأة و تصون أداميتها من قهر و ظلم الرجل لها
و على الرغم من ذلك مازلت المرأة العربية تعانى من ضياع حقوقها , و فى ظل هذا الصراع المرير من أجل كرامة المرأة , تناسى الجميع ان المرأة هى من تصنع الرجل و تغرس فيه القيم و المبادئ ,
فالآم هى التى تنجب الولد و تعمل على نشأته و تربيته فى جميع مراحله العمرية .

فنجد الزوجه التى تعانى من سوء معاملة زوجها تقوم فبغرس نفس الافكار و المبادئ فى ابنها , فتعمل على تمييزه على أخوته البنات لمجرد انه ولد و تطالب بناتها بالخضوع لأخيهم و العمل على راحته و تلبية رغباته لمجرد انه أخيهم الولد و رجل البيت بعد أبية , و عندما يصبح شابا راغبا فى الزواج , نجد الآم تساعده على أختيار الفتاة الخضوع الضعيفة الشخصية التى يستطيع أن يسيطر عليها و يمارس ذكورته , وليس الفتاة القوية التى تستطيع تحمل المسئولية فى حال غيابه .

كما تتمادى الآم فى أعطاء أبنها النصائح فى كيفية قهر زوجته و أثبات رجولته , لتكرر مأساتها مع أمرأة كانت هى نفسها فى يوم من الآيام فى نفس مكانها
و فى نفس الوقت الذى تطالب فية الام من أبنها الحفاظ على كرامته و رجولته أمام زوجته مهما كلف الآمر , نجد نفس الام تطالب أبنتها بالتغاضى عن كرامتها و أنوثتها و أداميتها أمام زوجها من أجل الحفاظ على بيتها و اسرتها .
فالآم التى تدفع أبنها لطلاق زوجته و تشريد أبنائة حفاظا على كرامته هى نفس الآم التى تدفع أبنتها بالتخلى عن كرامتها و أداميتها حفاظا على بيتها و أسرتها .

و فى الوقت الذى نطالب فية الرجل بالتخلى عن فكرة تعدد الزوجات من أجل الحفاظ على أستقرار أسرته و سعادتها ننسى أو نتجاهل أن من يخرب هذا البيت و يهدد هذه الاسرة هى أمرأة أيضا قررت أن تخرب حياة أمرأة مثلها لا تعرفها و لكنها أستكثرت عليها حياتها و هنائها و زوجها و قررت خراب بيتها , فطبيعة المرأة غيور تسعى لآن تكون الافضل بين النساء و لا تحب ان ترأه عينها من هى أفضل منها أو مثلها ,و هناك حكمة تقول ( أن البشر ثلاث : شخص يحب المرأة و هو الرجل و شخص يزهد المرأة و هو الراهب و شخص يكره

المرأة و هى المرأة ) لذلك فكل القوانين التى يسنها المشرعون و أن كانت تجبر الرجل فى كثير من الاحيان على حسن معاملة المرأة و لكنها لا تستطيع أن تجبرة على احترامها لان هذا هو دور المرأة نفسها , المرأة التى تصنع الرجال و تغرس بهم أفكارها و قيمها و مبادئها , الام التى تصنع رجل يحترمها و يحترم بنات جنسها , عندما تنجح هذه الام فى ان تصنع هذا الرجل لن نحتاج الى مشرعون و قوانين و منظمات لحقوق المرأة

الوسوم

مقالات ذات صلة

Don`t copy text!