عاجلمقالات الرأى

حمدي كسكين يكت .. الأحزاب السياسية ودورها الغائب

الأحزاب السياسية ودورها الغائب

بقلم / حمدي كسكين

أكثر من ١٠٤ حزب سياسي مصري يتواجدون علي الساحة السياسية المصرية
منهم أحزاب تاريخية قديمة والبقية تم أشهارهم من خلال لجنة الأحزاب بعد الثورة
تتقارب برامجهم السياسية المقدمة للجنة الأحزاب …لم يفعل حزبا واحدا برنامجه السياسي الذي تقدم به
أحزاب كرتونية في معظمها أو قل أحزاب لا تملك علي أرض الواقع سوي مقار الحزب وعليها لافتة باسم الحزب
ونحن نتساءل بدورنا
هل لعبت هذه الأحزاب السياسية دورا حيويا علي أرض الواقع ؟؟؟
هل قدمت الأحزاب السياسية دراسات وافية للملفات الشائكة التي تواجه الدولة المصرية كملف سد النهضة مثلا
بل هل أثرت هذه الأحزاب الحياة السياسية في مصر
وهل هناك حراك وزخم سياسي للأحزاب في الشارع السياسي المصري
وهل تصدت هذه الأحزاب لما يتعرض له الوطن من حروب الجيل الرابع من خلال بث الإشاعات ونشر الأكاذيب وإشعال السوشيال ميديا بآلاف الإشاعات الموجهة للتشكيك في الجيش المصري وفي ما تم إنجازه في الفترة الأخيرة علي أرض الواقع
الحصاد المر يقول أن الأحزاب السياسية لا تواجد لها ولا تمارس اي دور وطني علي الاطلاق
ولم تقدم ما يثري الحراك السياسي في الشارع المصري
ومن هنا كانت دعوة الرئيس لائتلاف الأحزاب ودمج هذه الأحزاب الضعيفة الكرتونية في كيانات حزبية قوية تكون قادرة علي المنافسة والرئيس في ذلك يمنح الأحزاب السياسية قبلة الحياة من جديد لرغبته المؤكدة علي خلق حالة من الحراك السياسي في الشارع المصري
لكن كانت تجربة حزب مستقبل وطن الذي خرج من عباءة الحزب الوطني بل لبس جلبابه ودعمته الأجهزة ..لكنه كان مخييبا لكل امال الشعب المصري ولم يحقق طموحاته ..بعد أن شارك فيه معظم رموز الحزب الوطني وسار علي نفس نهج سلفه مما جعله عاجزا عن اصطفاف المثقفين والطبقات المتعلمة حوله واهتم الحزب بفتح شوادر بيع البطاطس والفاكهة واللحوم وتقدم لتمثيل الكثير من اماناته أصحاب الذمم الخربة من تجار الأراضي ومدمني الأفيون والتيرامادول والذين لم يسبق لهم التربية السياسية السليمة من تجار السبوبة والساقطين والذين يتمتعون بسمعة سيئة
مما جعل حزب مستقبل وطن طاردا لكوادره الوطنية التي تريد أن تخدم البلد ولم يبقي في اماناته بالمراكز والمدن والقري الا أولئك الذين تحوم حولهم الشبهات
فشل مستقبل وطن في فتح مدارس سياسية تخرج محافظين سياسيين أو وزراء سياسيين ونجح الحزب في فتح شوادر بيع البطاطس والبطاطا
هل نجح نواب الحزب في تفعيل أدواتهم النيابية
……………………………………………………
الحقيقة المرة تؤكد فشل نواب حزب مستقبل وطن في تفعيل ادواتهم واسلحتهم البرلمانية …فخلال الأربعة سنوات الماضية من عمر البرلمان المصري لم يستخدم نواب مستقبل وطن أدواتهم البرلمانية وحقهم الأصيل في استخدام وتفعيل الاستجوابات وطلبات الإحاطة داخل المجلس ولم يتصدوا لفشل بعض الوزراء باستخدام طلبات الإحاطة والاستجوابات ….ولم تكن هناك معارضة حقيقية داخل البرلمان المصري خلال الأربعة فصول التشريعية المنصرمة من عمر مجلس النواب
مما جعل الرئيس السيسي يخرج عن صمته منذ عدة أيام أثناء افتتاحه لأحد المصانع مطالبا النواب بممارسة حقهم الدستوري في المراقبة والتشريع مطالبا إياهم في التصدي للأشاعات والفساد باستخدام حقهم الذي منحه لهم القانون في استجواب الوزراء والتقصير والتحقيق في قضايا الفساد
السيسي رغم مهامه الجسام في الخارج والداخل الا انه مازال يقوم بدور الموجه والمحفز لأعضاء البرلمان الذين غاب عنهم ممارسة حقهم في محاسبة الوزراء باستجوابات وطلبات إحاطة تواجه الفساد وتحد من ظاهرة غياب المعارضة عن المجلس الحالي
وانا من خلال تربيتي السياسية أؤكد أن المعارضة جزء من النظام ….ووجود معارضة حقيقية تمارس دورها الرقابي من خلال تقديم استجوابات وطلبات إحاطة تثري الحياة البرلمانية في مجلس النواب وتعود بنا لزمن المرحوم ممتاز نصار فارس الاستجوابات في البرلمان المصري
استطيع ان اقول ان حصيلة البرلمان الحالي من تفعيل الأدوات البرلمانية للنواب كانت صفر وكانت مخيبة للآمال وسط غياب حقيقي للمعارضة داخل المجلس الحالي وهذا ما لا يرتضيه الرئيس السيسي للبرلمان المصري
ومن هنا نستطيع القول بأنه سقط معظم نواب البرلمان الحالي في الاختبار ولا يستحقون تمثيل دوائرهم مرة اخري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!